السيد علي عاشور
115
موسوعة أهل البيت ( ع )
ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل وقال : « إذا قام القائم عليه السّلام بخراسان وغلب على أرض كوفان والملطان وجاز جزيرة بني كاوان وقام منّا قائم بجيلان وأجابته الأبر والديلم وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والحرمات وكانوا بين هنات وهنات إذا خربت البصرة وقام أمير الأمرة » فحكى عليه السّلام حكاية طويلة ثم قال : « إذا جهّزت الألوف وصفّت الصفوف وقتل الكبش الخروف ، هناك يقوم الآخر ويثور الثائر ويهلك الكافر ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ، يظهر بين الركنين في دريسين ، يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض دمين « 1 » ، طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه وشهد أيامه » « 2 » . وعن الباقر عليه السّلام في حديث طويل أنه قال : « الصيحة لا تكون إلّا في شهر رمضان وهي صيحة جبرئيل عليه السّلام من السماء باسم القائم واسم أبيه ، ولا يبقى أحد إلّا سمعه ، وذلك في ليلة ثلاث وعشرين ليلة جمعة من شهر رمضان ، وفي آخر النهار ينادي إبليس اللعين من الأرض : ألا إن فلانا - يعني عثمان - قتل مظلوما ، ليشكك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار » « 3 » . وعنه عليه السّلام : « إذا خرج السفياني من الشام بعث جيشا إلى الكوفة عدّتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا ، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان تطوي المنازل طيّا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم عليه السّلام ، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعف فيقتله أمير جيش السفياني ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر المهدي منها إلى مكة ، فيبعث السفياني جيشا على أثره فلا ( يدركه ) حتى يدخل مكة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران - قال - : وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهو من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها « 4 » الآية . قال : « والقائم يومئذ بمكة وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به فينادي : أيها الناس إنّا أهل بيت نبيكم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . ثم قال : « فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ويجمعهم على غير ميعاد ، وهي
--> ( 1 ) كذا في جل النسخ وفي بعضها « الادنين » كما في البحار ، وفي نسخة « لا يترك في الأرض شرا » وكأن الكلمة في الأصل غير مقروءة فكتبها على حسب اجتهاده ، ويحتمل كونه « لا يترك في الأرض دنين » أو « لا يترك في الأرض المين » . ( 2 ) كتاب الغيبة : 275 ، والبحار : 52 / 236 . ( 3 ) البحار : 52 / 230 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 47 .